عماد الدين الكاتب الأصبهاني
327
خريدة القصر وجريدة العصر
يا ( قوام الدّين ) لم يب * ق ب « بغداد » مقام عظم الخطب ، وللحر * ب اتّصال ودوام . فمتى لم يحسم الدّا * ء بكفّيك الحسام ، ويكفّك القوم في « بغ * داد » فتك وانتقام ، فعلى مدرسة في * ها ، ومن فيها ، السّلام . * * * وكتب إلى الوزير ( أبي شجاع « 66 » ) - رحمه اللّه - قصيدة ، يمدحه فيها « 67 » ، ويطلب شيئا من شعره ، يقول فيها : يا ماجدا ، لو رمت مدح سواه لم * أقدر على بيت ولا مصراع « 67 » إ أمنن عليّ بشعرك الدّرّ الّذي * شعر ( الرّضيّ ) له من الأتباع « 68 » فأجابه الوزير : لو كنت أرضى ما جمعت شتيته * لضمنت معرضه على الأسماع لكنّ شعري شبه شوهاء اتّقت * عيبا لها ، فتستّرت بقناع * * * / ومن قصيدة له في مدح ( عميد الدّولة « 69 » ، ابن جهير ) ، يطالب برسمه على الدّيوان ، ويعرّض ب ( ابن يعيش ) :
--> ( 66 ) ترجمته في 1 / 77 . ( 67 ) ب : « بها » . ( 67 ) أالمصراع ، من بيت الشعر : نصفه ، وهما مصراعان : الصدر والعجز . ( 68 ) الرضي : هو الشاعر المفلق المشهور محمد بن الحسين بن موسى ، الرضي العلوي الحسيني الموسوي ، ولد ببغداد سنة 359 ه ، وكان مفرط الذكاء فحفظ القرآن في مدة يسيرة ، وبدأ يقول الشعر وله عشر سنين ، ونبغ في علوم القرآن والفقه واللغة والنحو والأدب ، وانتهت إليه نقابة الأشراف الطالبيين وأبوه حيّ ، وتوفي ببغداد سنة 406 ه . وديوانه ضخم حافل بروائع الشعر الأصيل . وله « مجاز القرآن » ، و « المجازات النبوية » ، و « مختار شعر الصابي » ، وغير ذلك . وترجمته في يتيمة الدهر 2 / 81 و 298 ، وتاريخ بغداد 2 / 246 ، والمنتظم 7 / 279 ، والبداية والنهاية 12 / 3 ، وشذرات الذهب 3 / 182 ، والنجوم الزاهرة 4 / 240 ، وتاريخ ابن الأثير 9 / 97 ، والعبر 3 / 95 ، ووفيات الأعيان 2 / 2 ، ونزهة الجليس 1 / 359 ، والذريعة 7 / 16 ، وغيرها . وللباحثين المعاصرين لنا دراسات فيه جيدة ، منها « عبقرية الشريف الرضي » لزكي مبارك . ( 69 ) ترجمته في 1 / 87 .